السيد محمد باقر الحكيم
301
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
ضدهم ، بادعاء أنهم يعبدون هذه الحجارة ، مع أنهم يسجدون ( عليها ) وليس ( لها ) نعوذ باللّه ( 1 ) . الرابع : الالتزام في كل من الأذان والإقامة بقول « حي على خير العمل » مرتين بعد « حي على الفلاح » ; وذلك لما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من تأكيد أن ذلك هو جزء من الأذان والإقامة . وتلتزم ( الزيدية ) ( 2 ) من المذاهب الاسلامية بذلك أيضاً ، بحيث أصبح ذلك من مميزات شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) على خلاف بقية المذاهب الاسلامية . وأما الشهادة الثالثة في الأذان المتضمنة للشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية فلا شك بين فقهاء الجماعة الصالحة أنها ليست جزءاً من الأذان أو الإقامة ، ولا يصح الإتيان بها بنية ( الجزئية ) فإن ذلك يكون ( بدعة ) محرمة . ولكن اتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) اعتادوا على الإتيان بها ضمن الإتيان بالأذان والإقامة ، حتى أصبحت شعاراً لهم يعرفون به بين المسلمين ، والسبب في ذلك يرجع إلى عاملين رئيسين :
--> ( 1 ) من الملاحظ اهتمام أبناء ( الجماعة الصالحة ) باستصحاب قطعة من الطين مأخوذ من تراب كربلاء للسجود عليها ، وقد تناول هذا الموضوع بالشرح والتفسير العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كراس أسماه « التربة الحسينية » . ويحسن بأبناء الجماعة الصالحة أن يسجدوا على الصخور التي تفرش بها المساجد خصوصاً المسجد الحرام ، أو على الحصير أو غيره مما يحقق هذا الشرط دون اتخاذ قطع الحجارة في هذه الأماكن ، ابتعاداً عن إثارة الشبهات ومراعاة لاجتناب آثار هذه الحرب الاعلامية الظالمة التي يشنها أعداء الاسلام أو الجهلة ضدّهم . واللّه ولي التوفيق والسداد والنصر . ( 2 ) الزيدية هم الذين يقولون بإمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بعد أبيه علي بن الحسين ، ومن معتقداتهم أنه يشترط في الإمام أن يقوم بالسيف ضد الطغاة ، ولهم مدرسة فقهية متأثرة إلى حد كبير بالمدرسة العامة لفقه الجمهور ، وهم ينتشرون الآن في اليمن الشمالي ، وإن كان لهم تاريخ في بعض مناطق إيران .